المنشورات الحقوقية الورقية

الخروج عن القاعدة-نشأة الاقتصاد السلوكي

الخروج عن القاعدة-نشأة الاقتصاد السلوكي
العنوان الخروج عن القاعدة-نشأة الاقتصاد السلوكي
المؤلف حسن الذوادي وفادي مكي
تقديم
الرقم التسلسلي 978-9953-66-402-2
تاريخ النشر 2019
السعر $13.33
الناشر المنشورات الحقوقية صادر

 

عندما راودتنا فكرة ترجمة كتاب Misbehaving – الخروج عن القاعدة لم يكن ريتشارد ثالر قد فاز بعد بجائزة نوبل للاقتصاد. الا أن كتابه مع كاس سانستين (نادج) Nudge أو الترغيب كان قد لاقى رواجا لا مثيل له لدى صانعي السياسات والاكاديميين والمجتمع المدني وحتى القطاع الخاص وكل من هو معني بالسعي الى تغيير سلوك الناس نحو الأفضل بطرق مبتكرة وغير مكلفة بما يكمل الوسائل التقليدية المعتمدة. وبالفعل تحول هذا الاهتمام في كثير من الدول الى انشاء وحدات منخصصة للنادج أو ما يسمى بفرق الرؤى السلوكية، كان أولها فريق الرؤى السلوكية في حكومة رئيس الوزراء كاميرون في المملكة المتحدة في العام 2010، والتي راحت تعمل على ادخال مفاهيم العلوم السلوكية والنادج في مجالات كثيرة من السياسات العامة كالصحة والتعليم والبيئة والمالية العامة والامتثال للقوانين والتشريعات، آخذة بالاعتبار فهما أكثر واقعية للعقلية البشرية بما في ذلك التحيزات الذهنية التي غالبا ما تؤثر على صوابية قرارات الناس وتحول دون وصولهم الى مبتغاهم، حتى مع توفر أفضل النوايا لذلك.

في الوقت عينه، راحت هذه الوحدات تعمل على تصميم وتنفيذ اختبارات وتجارب، وبالأخص تجارب الضبط العشوائية (RCTs)، للتأكد من فاعلية هندسات سلوكية محددة. والمثير للاهتمام ان هذا الانواع من الاختبارات مقتبسة من حقل الاختبارات الطبية. وفي حالة السياسات العامة، فالميزة الأساسية لهذه الاختبارات هي قدرتها على قياس وتقييم فاعلية برنامج معين بطريقة علمية.

وبالعودة الى فكرة ترجمة هذا الكتاب، فالدافع الأساسي الى ذلك هو نجاح تجربة وحدة قطر للتوجيه السلوكي التي أنشأت في العام 2016 ضمن اللجنة العليا للمشاريع والارث كأول وحدة من نوعها في العالم العربي، والتي عملت خلال السنوات الثلاثة الماضية على معالجة تحديات سلوكية في مجالات أربع أساسية هي: التشجيع على الرياضية وعلى نمط حياة صحي، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحسين رفاهية العمال وتطوير الحس الريادي لدى الشباب في القطاعات ذات العلاقة بكأس العالم 2022.

وما أحوجنا في المنطقة العربية الى السعي لبلورة مثل هذه سياسات مدعومة بالقرائن يكون محورها فرضيات اكثر واقعية حول الطبيعة البشرية، وتقبل بفكرة الاختبار للسياسات الواجب تطبيقها ولا تعتمد على الحدس. فالذي يجب اعتماده من الآن فصاعدا ليس ما نظن أنه فعال، بل ما ثبتت فعاليته بالتجارب.

وللسير قدما بهذه العملية، تم تحويل وحدة قطر للتوجيه السلوكي الى مؤسسة لا تبغي الربح يطلق عليها اسم "بهدف التنمية" (B4Development )، ذات نطاق عمل أوسع يشمل بالاضافة الى المجالات الأربعة آنفة الذكر (الصحة، والاستدامة البيئية، ورفاهية العمال والريادة في الاعمال) مجالات جديدة مثل التعليم والشمولية الاجتماعية بالاضافة الى الحوكمة والادارة الرشيدة.

كما سنشكل منصة للتعاون مع وحدات الرؤى السلوكية المشابهة في المنطقة، مثل "نادج ليبانون" بهدف تبادل الخبرات وحسن ادارة المعرفة في هذه المجالات بالاضافة الى التعاون لاجراء الاختبارات السلوكية بشكل موسع.