أخبار صادر

الوصول الى الذهب: الملكية الفكرية والرياضة

بيروت - 05/02/2019

بمناسبة اليوم الوطني الثالث للملكية الفكرية نظمت جمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في لبنان BPG - Lebanon بالتعاون مع نقابة المحامين في بيروت، ندوة حول العنوان الذي اطلقته المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO للعام 2019: "الوصول الى الذهب: الملكية الفكرية والرياضة" او "Reach of Gold: IP and the Business of Sport". الندوة التي عقدت في 3 ايار 2019 في بيت المحامي في بيروت تخللها جلسة افتتاحية تحدث فيها رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية سيمون ابي رميا ونقيب المحامين في بيروت اندريه الشدياق ورئيس جمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في لبنان المحامي راني صادر تلتها جلسات نقاش ثلاث حول موضوعات: اهمية الملكية الفكرية في الرياضة، أحدث القرارات القضائية في مجال الملكية الفكرية والرياضة، واخلاقيات الوصول الى الذهب. ابي رميا لتطوير قانون الملكية الفكرية اللبناني ليواكب التطور في القطاع الرياضي قدم الجلسة الافتتاحية المحامي ايلي حشاش الذي دعا المحامين الى الاستفادة من هذا المؤتمر للتفكير بالتخصص في مجال الملكية الفكرية في المجال الرياضي حيث ان الملكية الفكرية اصبحت المحرك الاساسي لقطاع الاعمال في المجال الرياضي. نقيب المحامين اندريه الشدياق شدد على ضرورة الاستفادة من العلاقة بين الملكية الادبية والفكرية والعملية الرياضية لفتح ابواب جديدة في مجال مهنة المحاماة. وتوجه الى رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب سيمون ابي رميا داعيا الى إطلاق حركة تشريعية مواكبة للتطور في المجال الرياضي وواضعا جهود النقابة بتصرف البرلمان. كما وجه نقيب المحامين تحية للمحامي راني صادر على تنظيمه هذا المؤتمر. رئيس جمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في لبنان (BPG-Lebanon) المحامي راني صادر، انطلق من تجربته الشخصية في المجال الرياضي عندما لعب في الدرجة الاولى في كرة السلة قبل ان يتخصص في مجال الحقوق، فقال: "تعلمت الكثير من المدرسة الرياضية ونقلت ما تعلمته الى تجربتي المهنية في مجال المحاماة.. من التخصص والشغف وتقبل الربح والخسارة والتعب والجهد وتحمل الضغط واهمية التنظيم وادارة الوقت ورفض المنافسة غير المشروعة". وشدد صادر ختاما على ضرورة العمل على اصدار قانون يواكب التطور في المجال الرياضي. رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون ابي رميا اشار في مطلع كلمته الى انه يشارك في الندوة كطالب وليس كنائب، لانه يتطلع الى الاستفادة من المعلومات التي ستعرض في المؤتمر في إطار العمل التشريعي. ابي رميا اشار الى الاهمية التي تحتلها الملكية الفكرية في المجال الرياضي اليوم، وعدد بعض الارقام الضخمة التي تدخل في مجال الاعمال الرياضية. وشدد على ضرورة حماية الملكية الفكرية في المجال الرياضي نظرا للأهمية التي تحتلها على المستوى الاقتصادي، واعتبر بان هناك تلازما بين الملكية الفكرية والرياضة بحيث انه لا يمكن تطوير الواحدة دون الاخرى. وشدد ابي رميا على ضرورة معالجة الثغرات في قانون الملكية الفكرية النافذ في لبنان، وقال بان لا يمكن تطوير هذا القانون من دون التعاون مع السلطة القضائية ونقابة المحامين ومن دون اشراك الطاقة الشبابية. وفي الجلسة الافتتاحية ايضا كانت كلمة لضيفة الشرف مديرة BeIn Sports في فرنسا السيدة صوفي جوردان التي شرحت بان حوالي 80% من تمويل الاندية والاتحادات الرياضية يأتي من اتفاقات حقوق النقل التلفزيونية. واشارت الى انه من هنا اهمية حماية هذه الحقوق، لأنها تحمي بدورها القطاع الرياضي. وكشفت بان القرصنة تدار من شركات كبيرة وتدور في اطارها اموال ضخمة. مذكرة تعاون بين BPG لبنان وBPG الخليج واختتمت الجلسة الافتتاحية بتوقيع مذكرة التعاون بين مجلس اصحاب العلامات التجارية في الخليج (BPG-Gulf) ممثلا برئيسه السيد مالك حانوف وجمعية حماية المنتجات والعلامات التجارية في لبنان (BPG-Lebanon) ممثلة برئيسها المحامي راني صادر، تهدف الى تأسيس شراكة استراتيجية بين الطرفين والى تفعيل اطر التعاون المشترك في تبادل الخبرات وحماية علاماتهم التجارية ونشر ثقافة حقوق الملكية الفكرية، وذلك عبر ورش تدريبية ومحاضرات وندوات تثقيفية بالإضافة الى التعاون في اعداد دراسات مشتركة عند الحاجة وفي تبادل المعلومات حول الجهات المكلفة بحماية الملكية الفكرية ومكافحة تقليد المنتجات والعلامات التجارية في البلدين. المحامي راني صادر شكر وزارة الاقتصاد على دورها في حماية الملكية الفكرية واشار الى ان مذكرة التعاون هذه تأتي مع تعاظم الحاجة لتنمية ثقافة احترام الملكية الفكرية لدى مجتمعاتنا، ليس فقط حفاظا على العلامات التجارية العالمية وحماية للمستهلكين من المنتجات المقلدة، بل ايضا حماية للإبداع في شتى المجالات، لأنه من دون حماية مماثلة لن تتحول مجتمعاتنا الى انتاج الابتكارات ولن تواكب التطور المتسارع لاقتصاد المعرفة. حانوف وصف مذكرة التعاون بالتوأمة نظرا لتلاقي اهداف الجمعيتين لإرساء أفضل انظمة حماية الملكية ونشر ثقافة الملكية الفكرية، وشدد على ضرورة ان يعي المجتمع خطر التقليد والقرصنة على صحته وحياته واعطى كمثل على ذلك بان السبب وراء الحريق الكبير الذي اودى بحياة أكثر من 65 شخص في برج في لندن كان قطعة مقلدة في ثلاجة. ولفت الى انه نظرا لخطورتها على الاقتصاد، صنف الانتربول التقليد والقرصنة بثاني أخطر جريمة منظمة في العالم. الجلسة الاولى: اهمية الملكية الفكرية في الرياضة الجلسة الاولى التي ادرتها المحامية جويل ابو عبود تناولت موضوع اهمية الملكية الفكرية في الرياضة. في البداية عرض رئيس محكمة الاستئناف في بيروت القاضي نسيب ايليا مسار التطور التشريعي لقوانين الملكية الفكرية في لبنان واشار الى ان لبنان هو اول بلد يكون له قانون مماثل في المنطقة ويجب علينا بالتالي العمل على تطوير قوانين للتمكن من مواجهة تحديات العصر. وشدد ايليا على ان الملكية الفكرية تلعب دورا اساسيا في نجاح الفعاليات الرياضية، وذلك ليس فقط في تأمين الابتكارات التقنية التي تساهم في تطوير مهارات الرياضيين وفي حمايتهم، بل ايضا في الاستثمار الاقتصادي للفعاليات الرياضية. ثم اشار رئيس اتحاد التزلج على المياه WaterSki and Water Board Federation الان نهرا الى انه من المهم النظر الى الرياضة من منظار العمل وليس فقط من منظار الشغف. واعتبر بان أسهم العلامات التجارية قد تحتل ما نسبته 50% من ميزانيات الشركات العالمية في مجال الرياضة، وشرح بان هذه النسبة تقاس بما تصرفه هذه الشركات لتطوير فكرة ما وتسويقها وحمايتها. واضاف بان دور المحامين يأتي في هذا الإطار، حيث هناك حاجة لحماية الافكار في عالم الرياضة. اما المحامي حسان عبدالله المتخصص في مجال قانون الرياضة في دولة الامارات العربية المتحدة، فشرح ما هية قانون الرياضة واستعرض للمجالات التي يعالجها هذا القانون ولتطوره التشريعي. وكشف انه في البداية كان هناك رفض لوضع قانون مستقل للرياضة الا انه مع الوقت ظهرت ضرورة وضع مثل هذا القانون. وشدد على ضرورة ايجاد حلول للإشكالات التي تشهدها الملاعب اللبنانية واشار الى ان الاتحادات تلحظ ضمن انظمتها الداخلية الية للتعامل مع الاشكالات وهنا يأتي دور المحامين. المحاضر الاولمبي جهاد سلامة تحدث في ختام الجلسة الاولى عن تطور العمل في اللجنة الاولمبية متوقفا عند اهمية الالعاب التي تنظمها والتي يشارك بها أكبر عدد من البلدان في العالم. وقال: "إذا كانت الملكية الفكرية غير محمية، فسنجد تراجعا في تمويل الفرق الرياضية وفي ادائها. الجلسة الثانية: التوجهات الحديثة لحماية الملكية الفكرية في المجال الرياضي الجلسة الثانية ادارتها السيدة دلفين صرفاتي سوبريرا من اتحاد المصنعين الفرنسيين (UniFab) التي تعمل على حماية الملكية الفكرية وكشفت بأن المنتجات الرياضية هي المستهدفة الاولى من المقرصنين والمقلدين نظرا لشعبية هذا القطاع. أول المتحدثين في هذه الجلسة كان المحامي المتخصص في مجال الرياضة الدكتور شادي سعد الذي أكد بان الرياضة انتقلت من كونها وسيلة للتسلية لتصبح سلعة تجارية يتم بيعها بالأسواق العالمية بأرقام ضخمة جدا. واعتبر بان هذا الامر حتم انشاء اليات متطورة لحل النزاعات بعيدا عن السياسية والقضاء العادي، مثل محكمة التحكيم الرياضية (Tribunale Arbitrale du Sport – TAS) ومحكمة التحكيم في كرة السلة (Basket Ball Arbitral Tribunal – BAT) ومركز التحكيم الرياضي في لبنان بالإضافة الى تطور دور التحكيم في الإطار الرياضي. وتوقف سعد عند حادثة توقيف لبنان من قبل الاتحاد الدولي لكرة السلة نتيجة تدخل السياسة والقضاء في الرياضة. ثاني المتحدثين كان المحامي حسام ضاهر وكيل Nike – United Sports of Lebanon، فعرض الإستراتيجية التي تتبعها شركته العالمية لحماية منتجاتها وعلامتها التجارية في لبنان. وشرح ان الالية الاولى التي تتبعها Nike هي الالية القضائية عبر تقديم شكوى على المقلدين وملاحقتهم امام القضاء والالية الثانية تعتمد توجيه انذارات الى المخالفين وضبط البضائع المقلدة وتدميرها. بدوره عرض رئيس مكتب مكافحة الجرائم المالية في قوى الامن الداخلي المقدم بشار الخطيب للإجراءات التي تعتمدها قوى الامن لمكافحة البضائع المقلدة ولوقف التهريب، وشرح كيفية عمل المكتب لمداهمة الاماكن التي تتم فيها عمليات التقليد او تباع فيها المنتجات المقلدة. وفي ختام الجلسة الثانية، شددت السيدة ستيفاني لوغاي من اللجنة الوطنية الفرنسية لمكافحة التقليد على ضرورة نشر ثقافة احترام الملكية الفكرية عند الشباب والصغار. وعرضت لبعض التحديات التي تواجهها اللجنة مع انتشار البضائع المقلدة على شبكة الانترنت وكشفت عن التعاون مع القطاع المصرفي لقطع اليات الدفع وتمويل المقلدين على الانترنت. الجلسة الثالثة: اخلاقيات الوصول الى الذهب في الجلسة الاخيرة التي ادارها الرئيس السابق للـBPG لبنان روجيه طانيوس، اشار لاعب كرة السلة باتريك بو عبود الى ان عدم الالتزام بالأخلاق الرياضية يؤثر بشكل كبير على النتائج الرياضية وعدد بعض التجاوزات التي تدخل ضمن هذا الاطار ومنها التلاعب بنتائج المباريات وغض النظر عن تعاطي المنشطات. وشدد بو عبود على ضرورة مواكبة العصر على مستوى التشريع الرياضي. بطلة السباحة في الالعاب الأولمبية الخاصة اليسا حريق شرحت كيف بدأت بمسيرتها الرياضية مع جمعية سيسوبيل وكيف تفاجأت حين ربحت اولى بطولاتها. وتوقفت حريق عند موضوع التمويل وشرحت كيف ان الدولة اللبنانية لم تنكفل باي من مصاريف تدريبها او مشاركتها وتمثيلها لبنان في الالعاب الاولمبية. وطالبت الدولة براعية الرياضة والرياضيين ليتمكنوا من تحقيق الافضل بتمثيلهم للبنان. هذا الامر علقت عليه بطلة العالم بالرماية وسفيرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP للشباب والجندر راي باسيل، وشددت على ضرورة تشريع قوانين تتعلق بحقوق الرياضيين في استثمار صورتهم وتنظم علاقتهم برعاتهم sponsors.